ابن عبد البر
345
الاستذكار
فقيل سميت بذلك لتكدر قول زيد فيها لأنه لم يفرض للأخت مع الجد وفرض لها في هذه المسألة وقيل سميت بذلك لأن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلا يقال له الأكدر فأخطأ فيها فنسبت إليه حدثني أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثني أبي قال حدثني عبد الله بن يونس قال حدثني بقي بن مخلد قال حدثني أبو بكر قال حدثني وكيع عن سفيان قال قلت للأعمش لم سميت الأكدرية قال طرحها عبد الملك بن مروان على رجل يقال له الأكدر كان ينظر في الفرائض فأخطأ فيها فسماها الأكدرية وقال وكيع وكنا نسمع قبل هذا أنها سميت الأكدرية لأن قول زيد تكدر فيها لم يقس قوله وأما قول مالك في معاداة الإخوة للأب وللأم مع الجد بالإخوة للأب ثم انفرادهم بالميراث دونهم فقد ذكرنا أن ذلك قول زيد وحده من بين جميع الصحابة وأما قوله في الإخوة للأم في ذلك فإجماع أنهم لا يرثون عند الجميع مع الجد وقد ذكرنا ذلك في باب ميراث الإخوة للأم وأما قوله في الأخت الشقيقة أنها تعاد الجد بإخوتها لأبيها فإن حصل لها ولهم في ذلك النصف فهو لها دونهم وإن كان أكثر فالفضل على النصف لهم على حسب ما وصف فهو مذهب زيد وكان علي - رضي الله عنه - يفرض للأخوات للأب والأم ثم يقسم الباقي للإخوة للأب والجد ما لم تنقصه المقاسمة من السدس فإن نقصته فرض له السدس وفضل الباقي للإخوة للأب وأما بن مسعود فأسقط الإخوة للأب مع الإخوة للأب والأم والجد فعلى قول بن مسعود في أخت لأب وأم وأخت لأم وجد المال بين الأخت والجد نصفين ولا شيء للإخوة للأب وذهب إلى قول بن مسعود في الجد [ مع ] الإخوة مسروق وشريح وطائفة من [ متقدمي أهل الكوفة ] ومن هذا الباب أم وأخت وجد واختلف فيها الصحابة - ( رضوان الله عليهم - ) على خمسة أقوال